الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

314

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

إلى البينة والإقرار لبناء العقلاء على حجية ذلك من دون خصيصة بشخص دون شخص ويكون ما ورد في ذلك إمضاء لبنائهم وفي غيرهما يتوقف على كون اليمين كالإقرار أو كالبينة أو شيء ثالث ولا يبعد القول بان اليمين شيء ثالث يتوقف اثره على حكم الحاكم وسيجيء البحث في الحلف ، واما كون اثر الحكم هو شيء آخر غير ثبوت الحقّ وهو إنفاذ حكم الحاكم لحاكم آخر فهو أيضا متين وكيف كان فالإلزام بالإقرار لا شبهة فيه كما في متن الماتن . الحكم بالإقرار هل هو بمسألة المدّعى أم لا ؟ قوله : فهل يحكم به عليه من دون مسألة المدعى ؟ قيل لا ، لأنه حقّ له فلا يستوفى الا بمسألته . أقول : قد مرّ شبيه المسألة في ما تقدم وهو انه بعد ادّعاء المدّعى هل يطالب الحاكم جواب المدّعى عليه ؟ أو يتوقف السؤال على طلب المدعى ؟ وهنا يكون الكلام في أن الحكم بمقتضى الإقرار هل يكون جائز ابتداء للحاكم ؟ أو يتوقف على طلب المدعى ؟ وأنت ترى ان الماتن فيما سبق توقف بالترديد وهنا ينسب القول بعدم الجواز إلى القيل وهو مشعر بالتمريض . والقائل هو الشيخ في المبسوط « 1 » بقوله : فإذا ثبت انه يلزمه لم يكن للحاكم ان يحكم عليه به الّا بمسألة المقرّ له به لان الحكم عليه به حقّ له فلا يستوفيه الّا بأمره كنفس الحقّ انتهى ، مع أنه حكى قولين عن القوم في جواز مطالبة الحاكم بالجواب وعدمه . والعمدة هي الفرق بين المقامين في كلام الشيخ والمحقق واحتمل في الجواهر الفرق بان الحكم للحاكم كما هو مقتضى أدلته بخلاف الدعوى سؤالا وجوابا فإنها لغيره . وقد أجاب عن هذا بما حاصله : ان الموضوع للحكم هو الدعوى فإذا بلغت منهما

--> ( 1 ) - ج 8 ص 158 .